الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

10

تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية

فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما ) ( 1 ) . وهذا من غير فرق بين حال حياته وبعدها ، لقول الله تعالى في الشهداء ، فضلا عن خاتم النبيين الذي أرسله رحمة للعالمين ، والأئمة المعصومين الذين هم سادات الشهداء أجمعين : ( ولا تقولوا لمن يقتل في سبيل الله أموات بل أحياء ولكن لا تشعرون ) ( 2 ) . ويا للأسف على المسلمين من داهية دهياء أن الوهابيين - الذين تسلطوا على الحرمين الشريفين ، ومؤسسهم محمد بن عبد الوهاب ، وقدوته ابن تيمية حكموا على من استشفع برسول الله صلى الله عليه وآله بعد موته بكونه مشركا كافرا ! قال ابن تيمية في الرسالة الثانية من رسائل الهدية السنية : لا يقال : يا رسول الله ! يا ولي الله ! أسألك الشفاعة أو غيرها مما لا يقدر عليه إلا الله تعالى ، فإذا طلبت ذلك في أيام البرزخ كان من أقسام الشرك ( 3 ) . وقال في موضع آخر : ومن أعظم الشرك أن يستغيث الرجل بميت وغائب يستغيث به عند المصائب : يا سيدي فلان ! كأنه يطلب منه إزالة ضره أو جلب المنفعة ( 4 ) . وفي خلاصة الكلام : كان محمد بن عبد الوهاب يقول عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : إنه طارش ! ! وأن بعض أتباعه كان يقول : إن عصاي هذه خير من محمد ، لأنه

--> ( 1 ) النساء 4 : 64 . ( 2 ) البقرة 2 : 154 . ( 3 ) الرسالة الثانية من رسائل الهدية السنية لابن تيمية : 42 . ( 4 ) نفس المصدر : 162 .